ابن فضلان

20

رحلة ابن فضلان

3 - شمال أوروبا وإسكندنافيا ب : في الإياب ( طريق العودة لبغداد ) 1 - بلاد الصقالبة 2 - إقليم الخزر واضعا شمال أوروبا وإسكندنافيا في عصب رحلة ابن فضلان ، وهو ما يظهر بالفعل في كتابه ( ترجمته لكتاب كريكتون أي النص الإنكليزي ) الذي تشغل الرحلة الافتراضية هذه فيه الفصول الطوال من 5 إلى 16 . وهذا الترتيب يريد ، كما يقول هو نفسه ، التوفيق بين النصين العربي والإنكليزي . ولكن ما ذا لو كان نصّ كريكتون الإنكليزي هو مجرّد تخيلات جميلة سطرها قلم روائي بارع ؟ هذا ما لا يجيب عليه د . غيبة على الرغم من أنه هو نفسه يثير الشكوك حول مصداقية النص الإنكليزي هنا وهناك متناسيا حماسه له . لو تركنا جانبا مقدمة د . غيبة وانصرفنا إلى مقدمة كريكتون ، فإن البحث العلمي والتاريخي فيها يختلط بخيال الروائي . ففي مقطع طويل عنوانه ( مصدر المخطوطة ) لا ندري فيما إذا كان يتحدث ثانية عن أعمال المستشرقين الذين يترجمون فصول رسالة ابن فضلان التي نقلها لنا ياقوت ، أم عن مخطوط أصلي لابن فضلان . هذا الالتباس مدوّخ بالفعل . ولولا ضيق المساحة والخشية من التطويل لناقشنا كل فقرة من فقرات هذا المقطع . سأتوقف عند البعض منها فحسب : بعد حديث كريكتون عن مقاطع رسالة ابن فضلان في معجم ياقوت المترجمة مرارا ، يقول لنا فجأة « واكتشف جزء آخر من المخطوط في روسيا عام 1817 ، ونشر باللغة الألمانية في أكاديمية سانت بطرسبورغ في عام 1923 . ويتضمن بعض المقاطع التي سبق نشرها من قبل ج . ل . راسموسن عام 1914 ، وقد استقى راسموسن عمله من مخطوط وجده في كوبنهاغن ، ثم اختفى ، ومن مصادر مشكوك بها . كما ظهرت في ذلك الوقت تراجم سويدية وفرنسية وإنكليزية ، إنّما عرفت بعدم دقتها وخلوّها على ما يبدو من مادة جديدة » . إحدى الإشارات في هذا المقطع تشير إلى الورقتين المصورتين من النسخة الخطية التي اكتشفت في مدينة مشهد ( طوس ) الإيرانية التي تسلمهما المعهد الآسيوي للاستشراق في بطرسبورغ ، في حين أن